الشيخ عزيز الله عطاردي
202
مسند الإمام الحسين ( ع )
كانت عيادته منهم سياطهم * وفي كعوب الفنا قالوا البقاء لكا جروه فانتهبوا النطع المعدلة * وأوطئوا جسمه السعدان والحسكا أقبل ابن سعد إلى النساء فلما رأيته بكين في وجهه ، فمنع القوم عنهنّ وقد أخذوا ما عليهن ولم يردّوا شيئا فوكل جماعة بحفظهن وعاد إلى خيمته . ونادى ابن سعد : ألا من ينتدب إلى الحسين فيوطئ الخيل صدره وظهره ، فقام عشرة منهم إسحاق بن حوية والأحبش بن مرئد بن علقمة بن سلمة الحضرمي ، وحكيم بن الطفيل السنبسى ، وعمرو بن صبيح الصيداوي ورجاء بن منقذ العبدي وسالم بن خيثمة الجعفي ، وصالح بن وهب الجعفي وواخط بن غانم وهانى بن ثبيت الحضرمي وأسيد بن مالك ، قد أسوأ بخيولهم جسد ريحانة الرسول وأقبل هؤلاء العشرة إلى ابن زياد يقدمهم أسيد بن مالك يرتجز : نحن رضضنا الصدر بعد الظهر * بكل يعبوب شديد الأسر فأمرهم بجائزة يسيرة . قال البيروني : لقد فعلوا بالحسين ما لم يفعل في جميع الأمم بأشرار الخلق من القتل بالسيف والرمح والحجارة واجراء الخيول وقد وصل بعض هذه الخيول إلى مصر فقلعت نعالها وسمرت على أبواب الدور تبركا وجرت بذلك السنة عندهم فصار أكثرهم يعمل نظيرها ويعلق على أبواب الدور [ 1 ] . 49 - باب سلبه عليهما السّلام 1 - قال المفيد : دعى الحسين عليهما السّلام بسراويل يمانيّة يلمع فيها البصر ففرزها ثمّ لبسها ، وإنمّا فرزها كيلا يسلبها بعد قتله ، فلمّا قتل الحسين عليهما السّلام عمد أبجر بن
--> [ 1 ] مقتل الحسين : 357 - 362